أحمد عبد الباقي

357

سامرا

وكان عمود الدين فيه تأود * فعاد بهذا العهد وهو مقوم وأصبح وجه الملك جذلان ضاحكا * يضئ لنا منه الذي كان يظلم فدونك فاشدد عقد ما قد حويته * فإنك دون الناس فينا المحكم ويؤيد أبو الفداء رواية ابن الأثير إذ يقول : وفي سنة 279 ه خلع المعتمد ابنه جعفر المفوض من ولاية العهد وجعل ابن أخيه الموفق ولي العهد بعده « 46 » . الا ان السيوطي يأخذ موقفا وسطا بين الروايتين المذكورتين ، فيقول : وفي أوائل سنة 279 ه ضعف امر المعتمد على اللّه جدا لتمكن أبي العباس أحمد بن الموفق من الأمور وطاعة الجيش له ، فجلس مجلس عاما واشهد فيه على نفسه انه خلع ولده المفوض من ولاية العهد وبايع لأبي العباس ولقبه المعتضد « 47 » . 5 - وفاة المعتمد على اللّه : تكاد تجمع المصادر على أن المعتمد على اللّه توفى ليلة الاثنين لاحدى عشرة بقيت من رجب سنة 279 ه « 48 » . وكان سبب وفاته انه شرب على الشط في القصر الحسنى شرابا كثيرا وتعشى فأكثر

--> ( 46 ) المختصر في اخبار البشر 2 / 55 . ( 47 ) تاريخ الخلفاء / 367 . ( 48 ) الطبري 10 / 29 ، ومروج الذهب 4 / 229 ، والكامل 7 / 455 ، والذهب المسبوك / 234 ، وفيه انه توفى ليلة الاثنين الخامس عشر من رجب .